صعب! قد ايه بيبقى صعب علينا نعترف بخطايانا و نعترف اننا مش كاملين. للأسف صعب أوي مانحسش بالذنب لما نعمل غلط. من واحنا اطفال اتعلمنا الخزي، اتعلمنا ان اللي بيغلط يستحق الاهانة و الرفض و الذل. لما كنا بنغلط زمان – أنا لا أفقه شيء في التربية بس في بديهيات- كان يقولك روح ادى وشك للحيطة. طفل صغير غلط يمكن عشان كان بيحاول يستكشف حاجة أو ممكن عِند أو ممكن علشان عايز يقول لاهله "ركزوا معايا...أنا هنا" أو لأي سبب كان، نقوم موقّفينه مذلول لوحده وشه في الحيطة طبعا بعد تهزيقة معتبرة بكلام يجرح. كام مرة و انت طفل اتقالك بكل صراحة بعد لما غلط أو يمكن ماغلطش "امشي من وشي...مش عايز أشوفك قدامي" ايه الرسالة اللي وصلتلك و انت طفل؟ كام مرة اتهزقت وسط الناس و انت وشك في الارض. كام مرة اتقلك "أنا لو سمعت انك عملت كده تاني هتشوف!!" فأكيد رد فعلك كطفل و هدفك هيكون ان ماما أو بابا أو أياً كان مين اللي هددني ده مايسمعش لو انت عملت نفس العملة تاني. أخطاء في التربية زائد طبيعة فاسدة و ضمير متأنب علشان فيه تعدي و خرق لقوانين الله (ده في حالة آدم و حواء لأن ماكنش فيه أب أو أم على حسب اللي واصلنا من الكتاب المقدس) بتخلينا نحس اننا عريانين و مكشوفين و مذلولين و بيكون رد فعلنا اننا نهرب. طرق هروبنا كتير. ممكن نبرر لأنفسنا و نقول ماغلطناش و ممكن نمنع نفسنا من الصلاة و التسبيح و مرواح الكنيسة و ممكن ننتحر و ممكن نبقى غاضبين على أنفسنا و الاخرين و الله و ممكن نعذب نفسنا و نسلتذ عذاب و تأنيب الضمير ظناً مننا اننا نستحق هذا العقاب. و ده بيخلينا نبني سور بيننا و بين الله لما بنغلط. احنا عارفين سواء معرفة معترفين بيها أو باطنياً و فطرياً و مرفوضة ظاهريا ان الله قدوس و احنا عايشين في خيره و غلطنا دة تعدي عليه و نجاسة لن يتحملها القدوس. كمان اظن انه عامل من العوامل اللي بتخلينا نهرب من الاعتراف بخطيتنا و الوقوف قدام الله اننا كبرنا و اللي بيعمل لنا خير بيذلنا بيه. ده حتى و احنا مش غلطانين بنتذل بالخير اللي الناس عملته لنا. "ده بعد ما ربيتك وكبرتك تعمل فيّ كده؟" "أنا اللي عملتك...جاي بعد كل ده و عايز تستقل عني" "ياريتني كنت مت قبل ما اشوف ابني اللي تعبت في تربيته يعمل عملتك السوداء". جمل كتير بتحسسك ان الخير و الحب لازم يبقوا بمقابل و انك لما بتغلط يبقى انت لا تستحق الحب و لا الغفران اللي اخذته. و ده من وجهة نظري بيخلينا نفكر كده مع الله "بعد ما عمل معايا كل ده؟ اغلط و اعصيه؟ أنا هبعد عنه احسن." ممكن ناس تانية مننا تبقى مش عايزة غفران ربنا علشان ميبقوش مديونين له بشيء. كذا سبب. لكن مش ده اللي الله بيقوله. بل بالعكس الله هو اللي عايزك لما تغلط تيجي له مش تهرب بل و الاكثر كمان هو بس لو شافك عايز تيجي بس لسه ماجتش هو هيجيلك. زي قصة الابن الضال اللي ساب بيته علشان الفلوس و دفن ابوه بالحياة و بعد ماخسر كل حاجة قال يرجع لبيت ابوه علشان يستحمى و ياكل ان شالله يشتغل عند ابوه، ابوه أول ما لمحه و لانه قاعد مستنيه جري عليه و و قبّله و عامله معاملة الأمراء. من وجهة نظري ان الحاجة اللي تعلمنا ازاي لما نغلط نجري لربنا هي اننا نستوعب و لو قليل ايه هي النعمة. ان الله مش بيقبلني علشان أنا باعمل و مش باعمل لكن الله بيقبلني علشان يسوع مات علشاني و اداني النعمة اللي بيها خلصني. الغفران اللي بالنعمة التي بيسوع و صليبه بتخليني لما أغلط اروحله واقوله انا غلط و مش متكلة على نفسي لكن على النعمة اللي اديتهالي بصليب يسوع اللي بتخليني قادرة اجيلك و انا نجسة عارفة انك هتقبلني و تسامحني.