ذهبت الطفلة الصغير تسأل رجل حكيم يسكن كهف بجبل قريب، وأخذت معها قليل من مال واعطه للرجل وقالت .. أريد يا سيدي أن أعرف ..من هو الله؟

لإاجابها الحكيم متعجبا من حداثة عمرها وعمق سؤالها: يا صغيرتي يمكنني جدأ أن أخبرك من هو "ليس الله" ولكن "من هو".. كيف لي أن أفعل ذلك؟

ولكن.. يقولون هناك في جبل الهدوء ..يذهب الناس ويتعرفون عليه.. فهل ترغبين في الذهاب؟

ولم تنتظر الطفلة لتجاوبه بل اسرعت وانطلقت الى جبل السكون وغابت هناك..

أشهر وعادت الجميلة الصغيرة تطرق باب الحكيم وقالت .. ابشر قد عرفت الله .."هو الخالق"

وامتلأ الحكيم اعجابا وقد لمح فيها تفتح الشباب، فدعى الفتاة ان تذهب من جديد، ومن جديد غابت وعادت.. قالت "هو التواب .. كلما اتعثر يقومني وكلما توبني اليه اتوب"

وغابت الفتاة من جديد وعادت امرأة ترزح بعناء الايام ومصاعب الحياة وقالت "هو الله العالي ضابط الكل، بيده الملك والسلطان"

وغابت وعادت وقالت "هو الله المحبة"

وحين همت بأن تذهب للمرة التالية استبقاها الحكيم وقال.."كفي يا سيدتي عن بحثك الدؤوب، فالهنا عظيم لا يمكن اكتشافه ..

ولكن الله يعلن عن ذاته، يأتي الينا قبل ان نأتي اليه.


ربما كانت تلك قصة من الخيال الهادئ .. ولكنها واقعية الى ابعد حد..

ففي داخلنا اشتياق لرؤية الله، الان وهنا..

وليس هناك مايمنع الله أبدا من هذا الاعلان..

أم انك تظن ان هناك ما يمنع الله؟