أيام الإمبراطورية الرومانية كان في مثل شهير بيقول : " كل الطرق تؤدي إلى روما ". لأن روما فتحت كل الطرق للبلاد اللي حواليها وقتها .. لكن الغريبة إننا بنفكر بنفس الطريقة في الوصول لربنا ، بمعنى إن أي دين هو طريقة للوصول لنفس الإله خاصة لو مظاهر العبادة متشابهة زي ( الصوم – الصلاة – وجود كتاب او شريعة ... وغيره) . لكن لو ركزت في كل دين هتلاقي فيه إختلافات جوهرية عن باقي الأديان زي : طبيعة الله ، والطريقة اللي أعلن الله بيها عن نفسه ، الوصول لحياة أفضل ، وده غير اللي هيحصل بعد الموت .جايز يبان من برة إن القيم الأخلاقية متشابهة لكن جوهر كل ديانة مختلف تماما عن الديانات التانية.

فكرة إن الأديان كلها بتحكي عن نفس الواقع الإلهي و كلهم زي بعض ، دي برضه مش حقيقية. لأنك لو قررت تؤمن ب الثلاث أديان السماوية كأنهم صور مختلفة لحاجة واحدة أو طرق مختلفة لنفس الإله، فأنت بتتنازل عن المنطق ، ودي أهم صفة الله ميز بها البشر إنه إداهم عقل و منطق ، وأكد الفكرة دي الفيلسوف رونالد ناش Ronald.H.Nash لما قال : " أي شخص يريد أن يؤمن بالتعددية الدينية بمعنى أنه يريد أن يؤمن بصحة الديانات في نفس الوقت لابد أن يدرك أن عليه أولاً ، أن يتخلى عن أسباب المنطق الرئيسية ".

أكتر مثل بيوضح الفكرة دي هو مين يسوع المسيح ، لو دورت عليه في الديانة اليهودية فهو المُعلم اللي بيقول كلام كويس لكنه جدف لما قال عن نفسه إنه ابن الله الظاهر في الجسد، في الديانة الإسلامية هو نبي ، أما في المسيحية فهو الله المتجسد في صورة إنسان اللي جه علشان يشيل عقاب خطايانا لما أتصلب بدالنا على الصليب و أدفن 3 أيام وقام من الموت في اليوم التالت . يعني المسيح في ال 3 أديان مش هو نفس الشخص . وده دليل على إن في اختلافات جوهرية بين الأديان.

يمكن تكون ورثّت ديانة معينة ، أو بتمارس طقوس و فروض نتيجة ضغط المجتمع اللي أنت عايش فيه .لكن لو كنت لوحدك كان هيكون ليك إختيار تاني . بس أنت من حقك تدور على الله الحقيقي و تعبده و تخليه يعلن لك عن نفسه ، أطلب منه ده و هو هيساعدك لأن الأكيد بيحبك  وعايزك توصله زي ما هو بيحاول يوصلك