الأخلاق.. المعضلة العظمى التي تقابل كل من يبحث في أصل الانسان

كيف ظهرت الأخلاق؟ أهي دخيلة على الانسان أم أنها في صميم تكوينه؟

زمن العجايب ان ينسب أصحاب "التطور" فضل وجود الأخلاق الى نظريتهم، وكأن تطورا ظل يحدث مؤديا بالانسان لحالة أخلاقية تجعله قادرا على اختيار الصواب الأخلاقي ورفض الخطأ.

والمشكلة هنا في أن نظرية التطور تعتمد بدرجة كبيرة على العشوائية والظروف المحيطة، فلا مجال فيها لعقل يحسب الصواب والخطأ بمقياس معنوي، خاصة وان الأخلاق في حد ذاتها ليست ضرورية لبقاء الإنسان بينما ترتكز نظرية التطور على كل ما يحفظ بقاء الانسان.

أما عن كون الأخلاق نتاج عقد اجتماعي .. فلقد كانت مفاجأة عظيمة لبعض الباحثين حين أقاموا تجاربهم على الأطفال في سن غاية في الصغر ليجدوا الطفل يميل الى شخص ذو أخلاق طيبة وينفرون من الشرير.

وكأن حس أخلاقي مزروع ومغروس في وجدان الانسان حتى قبل أن يدرك أو يختلط بالمجتمع المحيط.