في مصر الفرعونية، كان المعتقد انه عندما يموت الانسان يوزن قلبه وتحسب اعماله الصالحة في مقابل اعماله السيئة، يُسأل عما فعل ويجاوب بالصدق أمام هيئة من القضاة الآلهة..

منظر مهيب ومخيف.. ولا يمكننا ان ندعي غير ذلك.

حياة من الرعب يعيشها هذا الانسان خوفاً من تلك اللحظة عينها!

والمشكلة هنا .. ان "النية والهدف" وراء هذه الاعمال لا يشكل أي أهمية في هذه المحاكمة،

انه عمل صالح في مقابل حياة مريحة بعد الموت، أما عن هدف الانسان من العمل الصالح فلا دخل له في قرار هيئة الآلهة!

وهنا يصبح العمل الصالح وسيلة لاقتناء حياة ما بعد الموت.

فيخلو العمل من أي شعور،

فتخيل معي .. أنك لا تخون زوجتك حباً فيها، وانما خوفاً من العقاب،

وانك لا تعود مريضا وتواسي حزينا رأفة بهما، انما لأنك تطمع في آخرة سالمة من نار الجحيم.

وأي إله يسعده ذلك؟!

يقول يوحنا الرسول في أحد رسائله للمؤمنين،

لا خوف في المحبة، لأن المحبة الكاملة تطرح الخوف الى خارج!

عنصر جديد تدخله المسيحية كأساس للأعمال الصالحة "المحبة"!

فكر معي في هذا السؤال الحاسم

الأعمال الصالحة.. أهي ثمرة لنوعية حياة أم أجرة ندفعها لله في مقابل سماحه لنا بدخول الأبدية؟!