طول عمرى بكره الظلم.. و لما كانوا بيسألونى ايه الامنية الوحيدة اللى نفسك تتحقق فى العالم كنت بقول ان يبقى فيه عدل... لحد ما كبرت شويه و درست و عرفت ان محدش بيظلم من غير ما يكون مظلوم؛ يعنى مثلا محدش بيسرق غير لما بيكون مخدش حقه مادياً او نفسيا بشكل ما. "محدش بيظلم غير لما يتظلم."

هنا اكتشفت ان كل جانى هو برضوا مجنى عليه.. بدأت اتلغبط فى مفهوم العدل و ازاى العدل ممكن يتحقق و نفس الشخص جانى و مجنى عليه. فى النفس الوقت بدأت افكر فى مفهوم الحساب.. لو الله هيحاسبنى على الكراهية اللى فقلبى، هل هيتغاضى عن الاساءة الي حصلتلى و خلتني أكره؟ لو هيحاسبنى على انى معنديش عطاء، هل هيتغاضى عن اهلى اللي مكبّروش عندى احساس الامان فطلعت خايف لاحاجتى تخلص؟

لأن الله كلى العدل كان لازم يبقى فيه طريقه ثانيه يحاسب بيها البشر. طريقة تبُص عليهم كضحايا.. بس برضوا تحقق العدل و الشرير يتعاقب..