”الله محبة“ هذه العبارة الصغيرة قد تكون من أكثر العبارات المميزة في المسيحية، ومنها ينبع الكثير من فهمنا عن طبيعة الله. ومع ذلك كثيرًا ما نشك في محبة الله لنا. 


بعض الناس يشكون في محبة الله لهم بسبب صراعهم مع الخطية في داخلهم، وبسبب تركيز زائد على قداسة الله يظنون أنهك لابد أن يتوبوا لكي يكونوا محبوبين من الله. والبعض الآخر يشكون في محبة الله لأنهم يصارعون مع ظروف الحياة حولهم بسبب فكر مغلوط أن محبة الله تتجسد في حياة خالية من الضغوط والظروف الصعبة.


لكن لننظر لحياة المسيح، التجسد الكامل والحقيقي لمحبة الله. بالرغم من قداسته كانوا الخطاة والعشارين يقتربون منه، وربما نرى قوة قداسته في حدة تعامله مع الفريسيين الذين كانوا يفصلون بين الله والناس بقوانين وأعباء ثقيلة. فنفهم أن خطيتنا لن تفصلنا عن محبته.


ومع أن الله أعلن بوضوح أن يسوع هو ابنه الحبيب الذي يُسر به، هذا لم يعني أن حياة يسوع كانت خالية من الضغوط، بل إنه تعرض للخيانة والتشهير والاتهامات والرفض والموت بأبشع الطرق. فنعلم أن الظروف الصعبة حولنا لا تعني أن الله لا يحبنا.


”مَنْ سيَفصِلُنا عن مَحَبَّةِ المَسيحِ؟ أشِدَّةٌ أم ضيقٌ أمِ اضطِهادٌ أم جوعٌ أم عُريٌ أم خَطَرٌ أم سيفٌ؟“ (رومية ٣٥:٨) يجيب الرسول بولس في العداد ٣٨-٣٩ كاتبًا:

 ”فإنّي مُتَيَقِّنٌ أنَّهُ لا موتَ ولا حياةَ، ولا مَلائكَةَ ولا رؤَساءَ ولا قوّاتِ، ولا أُمورَ حاضِرَةً ولا مُستَقبَلَةً، ولا عُلوَ ولا عُمقَ، ولا خَليقَةَ أُخرَى، تقدِرُ أنْ تفصِلَنا عن مَحَبَّةِ اللهِ الّتي في المَسيحِ يَسوعَ رَبِّنا.“ لا شيء يقدر أن يفصلنا عن محبته.