تخيل لو كنا واقفين عند نهر الأردن و شايفين واحد اسمه يوحنا المعمدان ، بيتكلم عن التوبة و بيعمد الناس ، و عمال يقول : لازم تتوبوا و لما أتسأل هو أنت المسيا؟ قالهم: لا ده أنا حتى ما أستهلش أفك رباط الصندل بتاعه ( بلغة النهاردة) ده الشخص ده أعظم مني . وبعدين روحنا تاني يوم لقيناه بيشاور على شخص و بيقول :  "هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!" وإنه هو ده الشخص العظيم اللي كنت باحكي عنه . ده اللي هيشيل كل عقاب خطايانا ، وإحنا واقفين بنتفرج على يوحنا بعد ما عمد الرب يسوع سمعنا صوت من السماء بيقول :" هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ،" ففهمنا إن ده الله الآب وبيحكي عن الله الابن و شفنا حمامة جات على كتفه فعرفنا إن ده الله الروح القدس . و المشهد اللي إحنا فيه دلوقتي من المتفرجين ، ده مشهد إعلان الله عن نفسه .. الكتاب المقدس مافهوش كلمة الثالوث ..لكن المشهد ده ضمن أكثر المشاهد اللي بتوضح إعلان الله عن نفسه . إنه الله الواحد في ثلاث أقانيم آب و ابن وروح قدس.

و كلمة اقنوم هى كلمة سريانيه يطلقها السريان على كل من تميز عن غيره من غير استقلال.. ومعناها  شخصا متحدا بآخر أو آخرين في امتزاج متميز ودون انفصال. يعني ببساطة ( الله واحد فى ثلاثة أقانيم) والثلاثة هم واحد...هم الله... من غير انفصال او تركيب.. متساوين لأنهم جميعا الله وكل اقنوم منهم هو الله . و الثالوث هو أبسط صورة الجمع المفرد ، و فكرة الأقانيم بتحكي عن التنوع في الذات الإلهية فتلاقي الله الآب موجود في إعلان أبوة الله في الخليقة وإن الله الابن موجود في العلاقة والحب في الذات الإلهية واتقال عن الرب يسوع إنه الكلمة يعنى منطق الله و صوته المتجسد لينا ، أما الروح القدس فيعلن عن طبيعة الله إنه روح.

ببساطة طريقة إعلان الله عن نفسه جات من خلال الثالوث وده واضح كمان في كلامه : (إنجيل متى 28: 19)  "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ."  هو قرر يعلن عن نفسه من خلال الثلاث أقانيم .