"فيكتور فرانكل" مش بس طبيب أعصاب و عالم نفسي لكن هو كمان مؤلف كتاب " الإنسان يبحث عن المعنى" و الغريبة إنه كتبه في ظروف صعبة جدا ، تقدر تقول إنه كان بيسجل ملاحظاته كطبيب نفسي على اللي حواليه، ووقتها كان سجين في معسكر من معسكرات الإعتقال النازية .ودي كان فيها أسوأ و أصعب العذابات اللي ممكن تتخيلها سواء على المستوى النفسي أو الجسدي. وكان في سلك شائك متوصل بالكهرباء علشان لو حد من المساجين تعب و يأس يقدر ينهي حياته بسهولة .. وكتير من المساجين كان بيعمل كدة .. لكنه إكتشف أن الناس اللي اتمسّكت بالحياة و فضلت موجودة لحد ما جه الإتحاد السوفيتي و أفرج عنهم، هم الناس اللي كان عندها هدف لحياتها و معنى عايشة علشانه . الناس دي كانت شايفة إنها بتأثر في اللي حواليها و حياتها ممتدة في حياة ناس تانية وأن وجود معنى عايشين عشانه يخيليهم يتحملوا الألم. ومن أقواله : "لا يوجد شئ في الدنيا ممكن أن يساعد الإنسان بفاعلية على البقاء في أسوأ الظروف مثل معرفته بأن هناك معنى في حياته " .

ومن ساعتها أسس العلاج بالمعنى وده شكل من أشكال العلاج النفسي الوجودي. اللي ساعد ناس كتير تفكر هى عايشة ليه و إيه معنى حياتها ؟ رغم إختلاف تعريف المعنى عند كل حد .

بس يا ترى أنت فكرت أنت عايش ليه ؟ أو إيه القيمة و التأثير اللي بتعمله و بيأثر في اللي حواليك؟

شايف إن لحياتك معنى ولا حياتك بدايتها الميلاد ونهايتها الموت ومفيش إضافة أو تأثير سيبته ؟

حياتك هى رواية أو فيلم ممكن يكون ممل وممكن يكون شيق و مُلهم و مؤثر . وأنت اللي بتحدد ده لما بتتحد مع الله الخالق و تكتبوا سوا قصتك . لأنه خلقك لهدف تحققه و معنى تعيش علشانه. و إن تأثيرك في الحياة يعيش من بعدك .. اتمنى تدور و تسأل لحد ما تعرف المعنى اللي أنت عايش علشانه .