إذا سألنا مجموعة من الناس عن صفة لا يريدون أن يمتلكها شريك حياتهم، الأنانية قد تكون أكثر إجابة يتفق عليها الناس. لأن الأنانية تسمم أي علاقة، وتجعل الأناني متمحور حول ذاته ويستغل من حوله ليخدموه. وبالرغم من إدراكنا أننا لا نحب الأنانية، أغلبنا قد يكون أنانيًا دون أن يلاحظ.


عندما أتصفح السوشيال ميديا أجد الكثير من البوستات التي تعبر عن هذه الفكرة ”احمِ نفسك، لا تغامر مع ناس ولا تجعل نفسك متاحًا لئلا تُجرح“. هذه الفكرة سائدة جدًا ويُعبَر عنها بطرق متعددة. وربما لا نتفق دائمًا مع هذه البوستات، لكن كثيرًا ما نشعر أنها صادقة ونتذكر المرات التي جُرحنا فيها. لكن هل نُفكر في من جرحناهم بسبب أنانيتنا؟ لو كلنا نتعاطف مع هذه الفكرة من وقت لآخر، ربما يشير هذا أن كلنا نتسبب في هذا الألم للآخرين في وقتٍ ما.


لابد أن نحارب هذا الفكر ونسعى أن نكون الأشخاص الذين يبذلون انفسهم عن الآخرين، ونتعلم أن نحب بعضنا بعضًا كما أحبنا المسيح بكل عيوبنا. هذا الكلام قد يبدو مثاليًا، لكنه ليس خياليًا. لأننا قد رأيناه في محبة المسيح لنا على الصليب، وكل من يؤمن به لديه القوة أن يُحب مثله.