موضوع السماء موضوع بيتفتح كتير في مجتمعاتنا و لأسباب مختلفة؛ في ناس عندها فضول و في ناس بتبقى قاعدة زهقانة و في ناس بتهدد بيه وبتستخدمه كأداة ترهيب و في ناس بتستخدمه كأداة تحفيز و في ناس شايفاه حاجة ثانوية و في ناس بتشكك فيه و في ناس عايشين علشان السماء و مؤمنين بربنا و ماشيين وراه علشان السماء و في ناس فارقهم عزيز و بيحاولوا يعرفوا راح فين و عامل ايه.

بنسمع كمية قصص و حكايات عن السماء و بنشوف أفلام عن أطفال راحوا السماء و شافوا ربنا و أقاربهم و قديسين و ما الى ذلك. و ساعات كتير لما بنسمع أو نشوف القصص دي بنحس ايه يا جماعة اللي انتم بتقولوه ده؟ أنا مش مصدق كلمة واحدة...انتم بتضحكوا على مين؟ ممكن قصة زي دي تحكيها لطفل علشان يخلص طبقه أو تواسوه في موت حد قريب ليه. بنحس ساعات انه ضحك على الذقون و تهريج واستخفاف بالعقول.

بصراحة الموضوع شائك.

أنا شخصيا مش باهتم بموضوع السماء. السماء اللي الأفلام و القصص بتحكي عنها. مش عايزة أعرف شكلها عامل ازاي. مش موضوع بيقلقني و يؤرقني عادة. لأن فعلا زي ما الدكتور شادي بيقول الله هو اللي أنا عايزة اشوفه و هو ده السماء بالنسبة لي. و ده مايلغيش الاستمتاع بالخليقة ولا بالشكل اللي السماء هتبقى عليه و لا يقلل منه لكن مش ده الهدف. و لو مسكنا الموضوع من الطرف الاخر للخيط اللي هو الجحيم. أنا شخصيا بأصدق أن الجحيم هو عدم وجود الله لدرجة اني ساعات(و اسفة لو صراحتي المفرطة هتضايق حد أو خليتني مابقاش موضوعية،) باحس ان احنا دلوقتي في نوع من الجحيم. بصراحة فعلا الجحيم هو ان الواحد يفضل عايش في عالم فاسد زي اللي احنا عايشين فيه. لكن هنا الرجاء. إن في يوم هنشوف الله و هنعيش في وجهه. مجرد الحق ده يغنيني عن انهار بلور و ورد بيفرز ريحة كل دقيقتين زي "الجليد" اللي بنحطه في البيت. تاني، مش بقلل من الحاجات اللي لاستمتاعنا بس الله هيبقى مغطي على كل ده. أو هو اللي هيدي الحاجات دي معنى. ما هو أصل احنا في العالم ده عندنا حاجات حلوة و مالديفز و أكل أشكال و ألوان و لبس و ناس...و مع ذلك ممكن نبقى مهمومين أكثر من حد ماعندوش البهرجة دي كلها.

لكن لو اديت لنفسي الفرصة اني اتخيل العيشة مع الله هتبقى عاملة ازاى هشوف مجموعات قاعدة مع الله (ازاي؟ معرفش) و هيبقوا بيتكلموا فى موضوع مهم و يتناقشون و هيبقى فى ناس بتشتغل و بيلاقوا ثمر لشغلهم و بعد الشغل يرجعوا يرتاحوا في جنينة و أطفال بتجري و تضحك و بيستمتعوا بطفولة صحية