إن كنت تؤمن بنظرية النشوء والإرتقاء فيمكن أن تكون قابلت الكثير من المسيحيين الذين هاجموا تلك النظرية باعتبارها ضد الكتاب المقدس. وبما أن لديك أسباب ليست بقليلة للإيمان بتلك النظرية، ربما توصلت أن الكتاب المقدس على خطأ والذين يتبعونه عميان لا يريدون أن يفكروا و يدركوا الحقيقة. قد يبدو الموضوع منتهيًا لكنه اعقد كثيرًا مما يبدو عليه. الفيديو هنا يعبر عن وجهة نظر واحدة وتحترم لكنها ليست وجهة النظر الوحيدة التي يتبناها المؤمنين بالكتاب المقدس. اعتقد ان الأمر أكثر تعقيدًا من أن نضع التصديق في الكتاب المقدس مقابل قبول نظرية النشوء والارتقاء. ليست الاختيارات المتاحة إما أن تصدق في نظرية النشوء والإرتقاء وترفض الله أو تؤمن بالله وبالكتاب المقدس وترفض تلك النظرية. يقول د. پول ب. كوتلر Paul B Coutler في مقالته ليكن نور "فالحقيقة أن الكثير من المسیحیین قبلوا بعض أفكار نظرية النشوء والارتقاء والبعض قبلوا النشوء والارتقاء باعتباره الآلية التي استخدمھا الله لخلق العالم." ينبه د. بول القراء "عندما نقرأ الكتاب المقدس لابد أن نكون واعين بمختلف الأنواع الأدبية ونلاحظ ما یقوله النص فعلیًا وما لا یقوله." فقراءة دقيقة للكتاب المقدس ستوضح أنه لا يقول قطعًا إن الأرض صغيرة السن. يناقش د. بول النظريات المختلفة المقبولة لدى المسيحيين موضحًا نقاط القوة لديهم ونقاط الضعف. إنه مرجع يستحق القراءة. ربما ستجد أن إيمانك من جهة العلم لا يتعارض بالضرورة مع فكر الكتاب المقدس. وبالطبع هذا لا يثبت صحته، وإنما قد يشير إلى أن الإيمان المسيحي ليس ساذج. ملحوظة: وإن نظرنا بوجه خاص على موضوع الحلقة الأساسي وهو الحفريات، فوجود حفرية من كائن يلد ليس بالضرورة يثبت أن الحفرية تكونت بسرعة. ربما فقط أنها دفنت في ذلك الوضع فجأة. وجود حفريات تكونت على مر ملايين السنين ليس في تعارض مع فكر الكتاب المقدس.

https://www.bethinking.org/does-evolution-disprove-creation/let-there-be-light