موت وقيامة يسوع المسيح هما مركز رسالة الإنجيل وهما ما يجعلان رسالة الإنجيل مميزة وفريدة من نوعها. هذا ما فهمه التلاميذ منذ بداية المسيحية لذلك يقول الرسول بولس في رسالته الأولى لأهل كورنثوس : “وإنْ لَمْ يَكُنِ المَسيحُ قد قامَ، فباطِلَةٌ كِرازَتُنا وباطِلٌ أيضًا إيمانُكُمْ،” ١ كو ١٤:١٥.  ولذلك يحاول الكثيرين أن يشككوا في حقيقة القيامة، لأن بدونها يعتبر كل الإيمان المسيحي باطل. 


يتفق جميع المؤرخين (المتعاطفين وغير المتعاطفين مع المسيحية) على أن يسوع مات على الصليب في عصر بيلاطس البنطي، لا يوجد أحد يشكك في حدث صلب يسوع تاريخيًا. أما بالنسبة للقيامة هناك الكثير من الأدلة التاريخية من داخل الكتاب المقدس ومن خارجه على حدوثها، ولكن هذه الأدلة دائمًا تواجه اعتراضات. الدليل الذي يتحدث عنه الفيديو هو ظهورات المسيح للمؤمنين بعد قيامته. وهناك اعتراضين مشهورين على هذا البرهان. 


أولًا، يقترح البعض أن يسوع لم يظهر للتلاميذ بل إنهم تذكروا كلامه عن القيامة وابتدعوا هذه القصة لكي يصنعوا ديانة جديدة. ولكن عندما ننظر لشخص مثل توما الذي لم يصدق أن يسوع قام إلا عندما رآه بعينه ووضع إصبعه في ثقب المسامير، أو ننظر لشخص آخر كشاول الطرسوسي الذي كان يضطهد الكنيسة لكن عندما تقابل مع الرب يسوع المقام تغيّر إلى بولس الرسول الذي يكرز بقيامة المسيح ويحتمل الاضطهاد لأجل رسالة الإنجيل. في الواقع اضطهاد التلاميذ لأجل إيمانهم قد يكون أقوى دليل على أنهم لم يكذبوا بل كانوا مقتنعين تمامًا بأن يسوع حقًا قام. 


ثانيًا، بما أنه يبدو أن التلاميذ كانوا بالفعل يصدقون حقيقة القيامة، اتهمهم البعض بالجنون. ربما بسبب تأثرهم لفقدان معلمهم والضغط النفسي الناتج عن أحداث الصليب أن التلاميذ تخيلوا أنهم رأوا يسوع كنوع من الهلوسة. لكن الطب يخبرنا أن الهلوسة هي اختلاق ذهني ينتج عن اختلال عقلي، ولا يمكن أن يتشارك مجموعة من الناس في نفس الهلوسة لأنها نتاج عقل. عندما نقرأ عن ظهورات المسيح نجد أن يسوع يظهر لمجموعات يصل عددها لخمسمائة فرد ولا يمكن أن يُفسر هذا بأنه هلوسة. ونواجه أيضًا صعوبة مع شاول لأنه لم يكن متعاطف مع يسوع ولا يوجد سبب واضح يجعله يتخيل يسوع المقام من الأموات يكلمه ويدعوه لخدمته. 


باختصار قوة رسالة وشهادة حياة التلاميذ الأولين، قد تكون من أقوى البراهين على حقيقة قيامة المسيح. لا يوجد تفسير منطقي يشرح لنا كيف تحوّل بعض الرجال اليهود (اليهود لا يكرزون بديانتهم بصفة عامة) المغمورين إلى كارزين، مؤثرين، و محتملين اضطهادات إلا إن كان يسوع قد حقًا قام من الأموات.