الصلاة ربما تكون من أكتر الحاجات الأساسية والبدائية في الحياة المسيحية، لكنها ممكن تكون من أكتر الحاجات اللي بنصارع معاها. بفكر في قد إيه سهل أسرح وأنا باصلي أو ملاقيش كلام أقوله. بفكر قد إيه بكون مكسوف أصلي بصوت عالي مع حد عشان مش عارف أصيغ كلماتي بشكل لبق. غالبًا أكتر حاجة محبطة هي إحساسي بإني مش متأكد هل ربنا سامعني وهل صلاتي فارقة معاه أو لا. 


خليني ابدأ بإني أقول إن مافيش طريقة واحدة صحيحة للصلاة. الصلاة في جوهرها هي دعوة لينا إننا نتكلم مع شخص الله. تخيل لو حد حاول يشرحلك إزاي تتكلم مع حد أول مرة تقابله، لو حاولت تتبع خطوات أو تقول جمل محفوظة، النقاش هيكون غريب ومش مريح. لكن أحسن طريقة تبتدي كلام بيها مع حد إنك تكون نفسك، وتعبر عن مشاعرك وأفكارك بالطريقة العادية بتاعتك. ده بينطبق على الصلاة تمامًا. أؤكدلك إن الله اللي عارفك هيفهمك بسهولة، ومن غير مقدمات أو حسابات. 


لو بتصارع تلاقي كلام تقوله، افتكر  إن بداية الحياة المسيحية دايمًا بتتشبه بالولادة وزي أي طفل بيتعلم يتكلم بإنه يسمع فيض من الكلمات من الناس حواليه، وحبة حبة بالتدريب والاستمرارية يتعلم يقول الكلمات، الصلاة كذلك محتاج تسمع ناس بتصلي إزاي، محتاج تقعد قدام كلمة ربنا في الكتاب وتسيب فرصة لروحه يكلمك وتشوف رد فعلك هيكون عامل إزاي. أشجعك تقرا المزامير وتستخدمهم كصلوات في الأوقات اللي مش بيكون عندك كلام تقوله؛ المزامير مليانة بصلوات حمد وتسبيح وشكر لمن بردو مليانة بحزن ووحدة وتسائلات عن مدى استماع واهتمام الله. المزامير موجودة عشان تعلمنا نصلي في كل مواسم حياتنا المختلفة وبنشوف فيها عمق وإنسانية حقيقية تكشف لينا أفكارنا ومشاعرنا اللي مش بنعرف نعبر عنها.