زي ما عندنا احتياجات جسدية زي : الأكل - الشرب -  النوم.. .علماء النفس قالوا إن كمان في احتياجات نفسية أساسية ومهمة بنحتاجها طول حياتنا زي : الأمان – التشجيع – التقدير ، لكن أهم وأعمق إحتياج فيهم هو الحب و القبول الغير مشروط .. أيوة بالظبط نوع المحبة الرابع " أغابي أو أجابي" . والحب ده مصدره الوحيد هو الله ، هو الوحيد اللي بيحبك زي ما أنت بالرغم من كل حاجة فيك ..وعلشان تتعلم تحب اللي حواليك بنفس الطريقة محتاج مش بس تعرفه لكن تختبره وتذوقه في حياتك مع ربنا .

الفكرة إننا صعب نقبل فكرة الحب الغير مشروط ، و بتيجي في أذهاننا جُمل من نوعية : أنا ماستهلش – أنا لازم أصلّح من نفسي – هو ربنا لسه ما زهقش مني؟ ... وكل دي أكاذيب ، الحقيقة إن الله بيحبك لأنه قرر يحبك مش لأنك تستاهل الحب ده و لا من وجهة نظرك أنت . مقياس الحب هو قرار الله لحبك مش تصرفاتك. هو شايفك تستاهل الحب ده رغم اللي بتعمله.

وبما إن الحب الغير مشروط المقياس الصح للحب واللي بيشبع أعمق إحتياج جوانا، قبالتالي الله طلب مننا نحب زيه و بطريقته و هتلاقي  جملة "كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ" متكررة كتير في كلام الرب يسوع وإزاي نحب زي ما هو حبنا . كأنه بيأكد إن حواليكم صور كتير مشوهة ومقاييس غلط للحب بس خلي بالكم مسطرة الحب الحقيقية و المظبوطة هى عندي أنا.والتعبير عن المحبة مش صعب لأن طرق التعبير بسيطة منها : نظرة قبول ، إبتسامة ،إنك تكون موجود جنب حد في محنته حتى من غير ما تقول ولا كلمة ، شخص في عٍز وجعه يلاقي منك إهتمام و تشجيع ليه بدل اللوم ، شخص واقع في خطية و بيصارع مع ضعفه يلاقيك قادر تحبه رغم إنك مش موافق على تصرفاته . القبول و الحب الغير مشروط مش معناه الموافقة على الغلط . لكن أنت بتحب الشخص لكن رافض الغلط وده اللي الله بيعمله معانا .بيحب الخاطي لكن يكره ويرفض الخطية .

المحبة هى علامة من علامات إننا تلاميذ المسيح ، والعالم حوالينا يحتاج لنوعية المحبة دي ، أغلب الرسايل اللي بتكتبها الناس المشاهير قبل ما تنتحر بتعبر عن جوعهم الشديد للمحبة دي رغم الشهرة و الفلوس .. المسيح قدم الحب ده و علّمه لينا و إدانا المسئولية إننا نعلن الحب ده للناس ، هو تحدي مش سهل لكن خلينا نطلب منه معونة كل يوم ونغرق في محبته لينا و فيض الحب ده يظهر للناس اللي حوالينا .