هل هناك أحد .. أي شخص.. في انتظارك

عندما تتغرب لفترة طويلة .. تنقطع صلتك تدريجيا بأصدقائك البعيدين وزملاء العمل القدامى

ثم .. تبدأ علاقتك بأصدقائك العاديين وأقربائك البعيدين تتباعد حتى تنقطع هي الأخرى

ثم تليها العلاقات القريبة، الأصدقاء المقربين، أفراد العائلة المقربين، الكل يبدأ ينساك تدريجياً

لا يكون اسمك على لسانهم كثيراً، تخرج من خططهم في الاحتفالات والتعاملات اليومية او حتى السنوية

تنسُي!

.. أمر مؤلم.. لأنك تشعر أنه .. ليس هناك في تلك البلاد التي تركتها أحد تعود اليه

ليس هناك من ينتظرك!

..انه الاحساس ذاته الذي يحاول الشيطان أن يعمقه في داخلك

في السماء .. هناك في ذلك المكان الرائع البارع الملآن بالنور.. ليس هناك من ينتظرك.. انت منسي

..وربما لأجل هذه الحرب العميقة الحادة.. كتب الروح مثل الابن الضال بهذا الشكل

 

فَقَامَ وَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ. وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ.” لوقا ١٥

‮‮

لم يكن الروح ليكتب لنا .. واذ كان لم يزل بعيداً رآه أبوه.. ان لم يكن يريدنا أن نعرف إلى حد الثقة والايقان.. أن هناك من ينتظرك

 

..قد تُنسى من أصدقاء و أحباب وحتى العائلة المقربة

إلا الأب… إنه دائما ينتظرك