ليس هناك من يحب شخصًا منافقـًا، ولكن بعضنا ينافق الآخرين وأغلبنا ينافق نفسه. الشخص المنافق يعرض صورة زائفة عن حياته لمن حوله. الدافع خلف هذا التصرف هو الرغبة في الإعجاب أو القبول. ولكن هناك ثمنٌ غاليٌ لقيادة حياة مزدوجة.


عندما نرسم صورة غير حقيقية عن واقعنا، نخدع أنفسنا عن حقيقة الحياة. وعندما نصتدم بأمور الحياة الصعبة، يظهر معدننا الحقيقي. من يقود حياة مزدوجة لا يستطيع أن يواجه مصاعب الحياة لأن نفاقه يُضعِف شخصيته، وهذا إما يؤدي إلى فضح واقعه للآخرين ونفسه أو التعمق في النفاق وصياغة الواقع بقسوة تجعله يشعُر كضحية للعالم. في كلا الحالتين يجد الشخص نفسه في وضع حرج.


المشكلة الأكبر أننا لا نقدر أن نخدع الله، وإن أردنا أن ندخل في علاقة معه، علينا أن نظهر ذاتنا الحقيقية له وندعه يغيرها لصورة ابنه. لذلك يصف يسوع المرائين الذين يصلون في الأماكن العامة بصوتٍ عالٍ ليراهم الناس وينبهروا بهم أنهم: ”قد نالوا أجرهم“ (متى ٥:٥). 


كيف نتعامل مع حياتنا المزدوجة؟ علينا أن نتضع أمام الله ونطلب منه أن يعلن لنا عن ذاتنا المزيفة. ثم نطلب منه أن يعلن لنا عن ذاتنا الحقيقية كما يراها هو، ونثق فيه أن يجعلنا هو كما يرانا هو. ابدأ اليوم بأن تتكلم بالحق عن نفسك وقاوم كل مرة تحاول فيها أن تصيغ الواقع بكلام أو أفعال غير حقيقية.