جرت العادة عند الأقدمين، ولا تزال إلى الآن، أن يتبنّوا أولادًا لأنفسهم، فيتمتع هؤلاء البنون بجميع الحقوق البنوية من وراثة وغيرها كأنهم أبناء حقيقيون. وكانت المرأة قديمًا، إذا لم يكن لها ولد تعطي جاريتها زوجة لزوجها، فإذا ولد له منها بنون، تبنتّهم سيدة الجارية وحسبتهم بنين لها. وإذا حدث أن رجلًا لم يكن له إلاّ ابنة وحيدة فقد يكون منه أن يعطيها زوجة لعبد معتوق، ويتبنّى أولادها ليرثوه ويحيوا اسمه بعد موته.

واختلف الامر في المسيحية، واصبح لكلمة "التبني" معنى أكثر روعة ورقي!

فما هو؟

يقول القديس اغسطينوس

"بالحقيقة دعينا لنشارك السيد المسيح في الميراث،

ولنأخذ روح التبني لا بحسب استحقاقنا، بل بنعمة الله،

لذلك تتخذ هذه النعمة موضعها في افتتاحية صلاتنا بقولنا .. أبانا"

فلماذا .. لماذا اختارنا الله .. نحن من نحن .. للتبني؟