المعضلة الدائمة التي تؤرق الكثيرين.. وهذه الصدمة التي تقابل القارئ لعهدي الكتاب.. هي هذا الاختلاف الشاسع بينهما.. وهل في هذا الاختلاف ما يدعو للتشكك؟

والاجابة .. ان ملاحظة الاختلاف هو أمر طبيعي، بل هو كل المنطق والعقل .. ولكن لهذا الاختلاف اسباب عدة وتتعلق معظمها بالمنظور الذي من خلاله كتب العهد القديم والعهد الجديد..

ومن أحد أهم وجهات النظر التي يختلف فيها العهدين هي فكرة .. شعب الله!

فمن خلال العهد القديم كان الله يخاطب "شعبا" بينما في العهد الجديد يخاطب الله "الكنيسة"

والفارق كبير بين النظرتان

بل انه من العجيب، ان المدقق في القراءة .. سيلاحظ هذا التشابه الكبير بين خطاب الله في العهد القديم قبل زمن أسباط اسرائيل وبين العهد الجديد.. ففي كلاهما لم يكن بعد ما يسمى بشعب الله

وان مجرد الاختلاف طبيعة العلاقة يصنع في عقولنا هذه الصدمة التي نسميها تضاد العهدين

يحتاج الامر منا ان نتبنى وجهة نظر الكاتب في كل مرة نقرأ الكتاب كي نرى وندرك اسباب الاختلاف.