نجد أنفسنا في حيرة احيانًا أمام نظريات مختلفة تحاجي بعكس ما نؤمن أن الكتاب المقدس يقوله. يجب أن لا نكون سريعين في ترك الحق الذي لنا في الكتاب المقدس والإسراع وراء كل نظرية جديدة نُحرف الحق من أجل مصالحتها مع كلام الكتاب المقدس. لكن على الجانب الآخر مع إيماننا بصحة الكتاب المقدس علينا أن نعترف أن فهمنا له قد يكون مغلوطًا. لذا وجود مساحة من الأسئلة والتفكير النقضي للنظريات ولفهمنا لكلام الكتاب المقدس ضروري وهام جدًا. ومن المفيد أن لا نكون متسرعين في الخوف من كل نظرية قد تبدو انها تهدد إيماننا، لأن الكثير من النظريات المختلفة تحتمل الصواب والخطأ وفي كل الاحوال لا تهدد صحة إيماننا أو صحة الكتاب المقدس. فمثلًا دعونا نتخيل، ماذا لو كان آدم وحواء غير تاريخيين؟ هي فكرة صادمة وقد تبدو هادمة للحق الذي نعرفه. لكن فكر فيها قليلًا. هل سيغير ذلك في إيماننا؟ هل يؤثر ذلك على ما نعرفه عن من هو الله وما هي قصة البشرية؟ في الحقيقة لا. مع رفض الكنيسة الصارم في وقت لكل ما يبدو عكس الكتاب المقدس، عاقبوا علماء كانوا ينادون بالحق. علماء مثل جاليليو الذي كان يحاجي لما نعتبره اليوم من البديهيات، أن الأرض تدور حول الشمس وأن الأرض ليست مركز المجموعة الشمسية. نعم يجب التمسك بالحق لكن لنفعل ذلك حقًا يجب أن نعترف أن تفسيرنا له يحتمل الخطأ.