كريم كان متضايق جدا لما شاف فيديو وصور لناس بتمثّل جمعية الحفاظ على البيئة ، وكان مستغرب و شاكك فيهم إزاي واحد لابس تي شيرت جمعية حماية البيئة ويلوث البيئة بإنه يحرق كاوتش، الطبيعى إن ممثلين جمعية حماية البيئة هى أول ناس تحافظ عليها و تحاسب الشخص اللي يلوثها مش هو نفسه يكون شريك في التلوث ده. الفكرة إننا دايما بنحط علامة أو هالة من نور حوالين الشخص الملتزم بمبادئ معينة أو ينتمى لجمعية معينة خاصة بقى لو حاجة ليها علاقة بالدين ، بنتوقع إن الناس دي مش بتغلط زيينا أو أخطائهم مختلفة عننا ، يعني كأنهم ملائكة عايشة وسطنا على الأرض ودول دايما ناجحين ومش بيغلطوا. المشكلة الأكبر إننا بنسمح للناس دي إنها ترسم صورة عن ربنا في أذهاننا و كأنهم عارفين ربنا أكتر بس علشان مظاهر تدينهم .

بس يا ترى فكرت قبل كدة هو التغيير الحقيقي من برة لجوه ولا من جوه لبرة ؟ يعني هل لو من برة كان الشخص يمارس طقوس دينية معينة و ملتزم بقواعد الدين من برة ، ده معناه إن جواه  نضيف و إن تصرفاته نابعة من جواه ؟ أو لو حد قلده ده معناه أنه أتغير؟ وهل مظاهر التدين دي تعطي له صلاحية إنه يدافع عن ربنا؟ أو هل ده كفاية إنه يخليه ما يغلطش ويكون ناجح في حياته ؟ طب حياته هتكون في السر زي العلن ؟ وتصرفاته إنعكاس لمبادئه طول الوقت؟

طب لو التغيير حصل من جوه الشخص و  وقف مع نفسه و آخد قرار أنه يتبع ربنا من قلبه، قرار بإرادته و فكره مش مجرد مشاعر، يعني طلب من ربنا انه يكون الملك على حياته و يكون شريك في أفكاره و تصرفاته، يقرب منه ويعرف كلامه و يحاول يعيش ده  ساعتها هو بيكون في علاقة يومية مع الله و يمكن يكون بيكلمه طول الوقت، الشخص ده في رحلة حياته هيكون بيتغير من جوه لبره، فكره هيتغير واحدة واحدة و هيكون متصالح مع أفكاره و تصرفاته، حياته في السر مثل العلن . لأن التغيير اللي بيحصل حقيقي، ومش معنى كدة إنه مش هيغلط لأ هيغلط بس هيرجع و يتوب و يطلب من ربنا مساعدة إنه يغير من نفسه علشان خاطر علاقته بربنا مش علشان شكله قدام الناس. عمر ما التدين قدر أنه يدي النجاح في الحياة ، لكن العلاقة مع الله مفتاح الحياة الناجحة.