كثيرًا ما نحاول أن نتخيل شكل الحياة بعد الموت، ومنذ الطفولة تُرسم لنا السماوات كمكان مليء بالنور يجتمع فيه المؤمنين في هيئة أرواح تطفو حول عرش الله متسربلة في ثيابٍ بيضاء ويستمتعون بالنعيم في حالة من التسبيح المستمر. ولا شك أن الكثير مننا تخيل هذا المشهد وسأل نفسه ”وماذا بعد؟“ هل سنسبح إلى الأبد؟ يا له من مشهد ممل.

ولكن حينما نقرأ عن السماوات في الكتاب المقدس، نكتشف أن هذه الصورة ليست الصورة التي يصفها.


الكتاب المقدس يروي قصة عالم جميل خلقه الله وخلق الإنسان فيه ليملُك معه فيه. ولكن الإنسان يتمرد على الله ويريد أن يملك وحده على العالم دون الله. ولكن لأننا لم نصمم لنملك دون الله، سقطنا وسقطت معنا الخليقة تحت سلطان الخطية. ولكن الله عنده خطة فداء للإنسان وللعالم الذي خلقه. وحينما افتدى الله الإنسان دعاه مرة أخرى لنملك معه تحت سلطانه. وفي الأزمنة الأخيرة سيخلق الله كل شيء جديدًا؛ سماوات جديدة وأرض جديدة، ويملُك علينا ونحن نملك معه في عالم لا يكون فيه حزن أو ألم أو دموع.


الله يدعونا الآن أن نملكه على حياتنا، بأن نخضع له ونثق فيه، حتى نملُك معه في السماوات الجديدة والأرض الجديد عندما يعود الملك الحقيقي يسوع المسيح ليدين العالم ويجدده.