أجمل و أحلى الذكريات اللي في حياتنا بتكون مع ناس، سواء كانوا من العيلة أو أصدقاء أو مع شريك حياة. حلاوة الذكرى بوجود ناس بتحبها معاك. و كتير الفيس بوك بيلعب على الحتة دي لما كل شوية يفكرك بذكرى بداية علاقتك بشخص أو بصور كانت من سنة أو أكثر ، وكأنه عارف إننا بنهتم بالعلاقات.

وكتير تلاقي حد كان بيعدي بوقت صعب و يقول : لولا فلان ولولا الصحبة الحلوة اللي حوالىّ الوقت ده ماكنش هيعدي،  ولو روحت مكان حلو قوي تتمنى الناس اللي بتحبها تكون معاك وكأنها هتحليه زيادة مع إنه هو نفس المكان، وده ببساطة مفهوم الجنة مش بس مكان حلو، لكن يكون في معاك ناس بتحبك و بتحبها . وجنة عدن التي كانت على الأرض وقت آدم وحواء رغم جمالها .. لكن اللي كان يميزها هو حضور ووجود الله فيها وعلاقته بيهم. تخيل أنت مع أكتر شخص حلو وكامل في كل صفاته و فاهمك كويس جدا ، لازم هتكون مبسوط و بتتلذذ بالعلاقة معاه. بس زي ما أنتوا عارفين خسرنا كل ده بخطية آدم و جميعنا. لكن الله من حبه لينا و إصراره إننا نكون معاه قدم الحل لما الرب يسوع جه و إتجسد في صورة إنسان ودفع تمن خطايانا لما مات على الصليب ورجعت تاني العلاقة بين الله و الإنسان، وبصليب المسيح و الإيمان بيه كمخلص شخصي، بقينا ينفع نعيش السما من وإحنا على الأرض، وده لما بنعيش مع الله من هنا وده تعريف الحياة الأبدية اللي قاله الرب يسوع في (إنجيل يوحنا 17: 3) "وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ." علشان كدة الحياة الأبدية بتبتدي من هنا و تكمل بعد الموت ، الفكرة إننا بننتقل من الأرض للسما وهنا ظروف المكان بتتغير لكن وجودنا مع الله هو اللي ثابت ومش بيتغير . فبتكون السما بلا ألم و بلا وجع و من غير أمراض. لكن برضه هيفضل أجمل و أحلى حاجة في السما هو وجودنا مع الله في نفس المكان وعيوننا شايفاه.

علشان كدة التحدي الحقيقي هو إنك تكون بتعيش معاه بفعالية من و أنت على الأرض ، وتكون انت و الله قريبيين جداً علشان تعرف تستمتع بيه و أنت في السما. الحياة مع الله مش الهروب من الجحيم لكن هى علاقة فيها أنت بتتلذذ بيه . وده السبب ببساطة إنك ينفع تعيش السما من وأنت لسه على الأرض.