من و انا صغيره و انا بخاف من فكرة الجحيم.. و كنت دايما بتخيل أن الجحيم هو مغارة مستديره.. كلها أدوار و في النص في نار حاميه و مش بتطفي.. مع الصوره ديه كنت دايما بسمع أصوات صراخ و ناس بتترجى تخرج.. الجحيم بالنسبالي بيعكس اقصي إحساس الوحده و الخوف و الغضب.. كنت دايما بسال ازاى الله بيحب بس عمل مكان مخيف و مؤلم اوي كده؟ طب هو ليه خلق ناس و هو عارف ان ده مصيرهم؟ طب هو هيفضل يحبهم، حتى و هما في الجحيم؟ لحد ما كبرت و عرفت اني لو بحب حد، عمري ما هبقي عايزاه يفضل معايا بالعافيه، و كنت أشعر بالغيظ والغضب لما اشوف حد بيحاول يحكم و يغصب حد على حاجه باسم "الحب".. فهمت ان الحب فيه حريه. الحب فيه حريه.. جملة لما فهمتها و تعلمتها، أدركت أن لأن الله بيحبني مستعد يدفع ثمن حريتي للاخر.. حتي لو ده معناه اني هختار ابعد عنه للابد.. حتى لو هاذي نفسي و أخد قرارات غلط. الله برحمته و عدله كان لازم يسيب لينا الاختيار، لكن كمان لازم يبقي في نتيجة ولازم يبقي في حساب على اختيار الشر و تدمير الأرض. "ابواب الجحيم مغلقة من الداخل" (سي.اس.لويس) قائل العبارة دي، بيشرح فكرة أن الله مش "بيختار" يرمي الناس في الجحيم، لكن الناس هي اللي بتختار ترفض الله وترفض مبادرته انه يدفع ثمن الدمار و الخطية. الجحيم هو مكان الناس بتقفل فيه على روحها و تختار متقبلش ان حد تاني يدفع ثمن أفعالهم. كتير اوي بنشوف ناس يرفضوا يطلبوا مساعدة (حتى في الحاجات الصغيره زي معرفة الطرق) بس عشان ميقولوش ان هما مش عارفين.. بنفس الطريقة قبول الله و انه يدفع التمن هو اعتراف ضمني اني مش قادر اسدد ديون افعالي.. مش قادر ادفع تمن اللي بوظته. ده اعتراف مش سهل،ومحتاج شجاعة. الله مش إله شرير قافل على الناس باب جهنم. الله قدم طوق كافي ينقذ كل الغرقانين.. بس للاسف، مش كل الناس بالشجاعة الكافية ان هما يقبلوا النجاة، فبيقفلوا على أنفسهم باب الجحيم.