يتساءل البعض: "أليست كل الديانات مثل بعضها؟" ومع وجود بعض التشابهات والاتفاق في الكثير من المباديء بالأخص الأخلاقية، هذا سؤال منطقي لكن الاختلافات ما بين الديانات جوهرية وتجعل الإجابة عن هذا السؤال:"لا". 


ربما من أهم المعضلات التي تحاول الديانات المختلفة التعامل معها هي معضلة "كيف يصل الإنسان إلى الله؟" وفي الأغلب كل ديانة تضع معيار أخلاقي وبعض الفرائض التي يجب على المؤمن اتباعها لكي يقترب إلى الله. ولكن المسيحية تختلف عن الديانات الأخرى في تعاملها مع هذا السؤال. 


المسيحية تصف الله بالقداسة؛ أي أنه كليّ الطهارة و كليّ القوة وبالتالي لا يمكن أن يقترب إليه أي إنسان إلا إذا كان حقًا طاهر أو مقدس أي بلا خطية. قد يساعدنا مثل الشمس لنفهم قداسة الله، إن اقترب أحد للشمس سيحترق إلا إذا كانت هناك طريقة ما يستطيع أن يحمي نفسه بها من الشمس. لذلك لا يكفي فقط لإنسان أن يعيش حياة أخلاقية وأن يتبع بعض الخطوات للاقتراب من الله. 


لذلك تقدم لنا المسيحية حلًا، بدلًا من أن يضع لنا الله خطوات نتبعها لنصل إليه، الله نفسه جاء لنا متجسدًا في شخص يسوع المسيح. يسوع عاش الحياة الطاهرة الكاملة المقدسة، وهو يقدم لنا عرض أن نتحد به فنأخذ نحن قداسته وهو يحمل خطايانا. في هذا الاستبدال العظيم نقدر أن نقترب من الله بثقة لأننا محميين بعمل المسيح الذي يعطينا قداسة ليست من أعمالنا كي لا يفتخر أحد بل بالنعمة. 


المسيحية ليست ديانة تصف لنا كيف نصل إلى الله، المسيحية خبر يصف لنا كيف وصل الله لنا.