تجسد الله في يسوع المسيح هي أعظم معجزة وأعظم تعبير عن محبة الله لنا. إذ تواضع الله أخذًا صورة عبد (فيليبي ٥:٢-٨) لكي يأتي لنا حيثما نحن ويفتح لنا باب العلاقة معه. من السهل أن نقبل أن الله يستطيع أن يتجسد إذا أراد، لكننا نتسأل لماذا أراد الله أن يتجسد؟ 


لأنه أراد أن يكون متاحًا للكل؛ الفقير والغني، الفريسي والعشار، الأطفال والكبار، المرضى والأصحاء. لو جاء الله للأرض في كامل مجده دون أن يتجسد، لكان مستحيلًا علينا أن نقترب منه لأنه قدوس.

قد يساعدنا أن نفكر فيما قد يحدث لنا لو اقتربت الشمس إلى الأرض، قكم بالحري الله؟ وحتى لما تجسد اختار الله أن يأتي إلي الأرض بتواضع؛ إن كان يسوع أتى على الأرض في قصر ملكي لكان منعزل عن الناس، ولم يقدروا أن يقتربوا منه.

 هذه هي رسالة الإنجيل أن الله ملك هذا الكون والخليقة كلها أحبنا، وأراد أن يقترب مننا، فأتى وسكن بيننا وجعل نفسه متاحًا لنا ونحن في أسوأ حالتنا. هذه هي العظمة الحقيقية أن تقدر أن تتضع هكذا.


هذه الحقيقة تذكرنا أن ليس هناك ما نقدر أن نفعله ليفصلنا عن محبته. فلا تقُل في نفسك لن يقبلني الله بخطيتي، تعال إليه وستجد أذرع مفتوحة لاحتضانك وقبولك كما أنت، وستجد محبة تغيرك وتتعامل مع ضعفك.