الإيمان والأعمال هي قضية شائكة ولكن لسي إس لويس في كتابة "المسيحية المجردة" مقولة تقرب المعنى جداً، اذ يقول

طالما تجادل المسيحيون، أهو الأعمال الصالحة أو الإيمان بالمسيح ما يوصلني الى الأبدية

والامر يبدو في نظري شبيها بالسؤال

أي شفرتي المقص أكثر ضرورة


إن كان الإيمان بذرة تُلقى في قلب المؤمن فتمنحه خلاصاً مجانياً بعمل المسيح، فلابد لهذه البذرة أن تنمو لتصبح شجرة ناضجة

فأما أن تكون وارفة تنشر ظلاً في يوم الحر أو ملجأ يحتمي فيه الطير أو تنتج ثماراً حلوة يطعم منها الآخرين

وهذه الظلال والملجأ والأثمار ما هي إلا "الأعمال" التي ترافق الإنسان المؤمن

ولكن ان لم تنمو البذرة لتنتج ظلاً ولا ثمر .. فهي بالتأكيد .. ميتة

وهذا تحديدًا ما قاله الرسول يعقوب في رسالته 

"إيمان بدون أعمال ..ميت"


الأمر إذا لا يحوي أي تعارض مع آيات بولس الرسول

“لِأَنَّكُمْ بِٱلنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ ، بِٱلْإِيمَانِ

وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ ٱلله

لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلَا يَفْتَخِرَ أَحَدٌ

‮‮أَفَسُسَ‬ ‭2:8-9‬ 

وبين قول يعقوب الرسول 


“لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ

هَكَذَا ٱلْإِيمَانُ أَيْضًا بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ

‮‮يَعْقُوبَ‬ ‭2:26‬


لا تعارض إذا وإنما الأعمال في حياة المؤمن هي نتيجة حتمية لإيمانه.. وهي شفرة المقص الأخرى التي تدفعه في كل لحظة نحو الثبات في الايمان.

فأي مؤمن بلا حياة وسلوك في القداسة، أو بلا أعمال رحمة وخير أو بلا عبادة وتسبيح وشكر