من الواضح أن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى نظرية شاملة لكيفية بداية الكون. وهذا بالطبع لا يثبت وجود إله خالق. ولكن علينا أن نفكر، هل توصل العلماء إلى نظرية وافية لبداية الكون يثبت عدم وجود خالق؟ في رأيي لا. إن تعارض العلم مع الإيمان فكرة غير صحيحة بالمرة. ووجود نظريات تشرح كيف حدث الخلق لا تنافي على الإطلاق وجود خالق. علينا احيانًا أن ننظر بنظرة أوسع للعلم وللكتاب المقدس وأن نتذكر أن الكتاب المقدس كتاب حق ولكنه ليس مصمم ليكون كتاب علوم. فليس هناك مانع من أن تثبت نظرية مختلفة عن تفسيرنا المعتاد للكتاب المقدس. ربما نحتاج أن نرجع ونمتحن تفسيرنا ولكن هذا لا يغير أن حق الله المعلن لنا في الكتاب المقدس عن من هو ومن نحن ومشكلة الإنسان وقلب الله تجاهه. العلم والإيمان ليسوا في تعارض. إنهما يجاوبون عن أسئلة مختلفة. العلم يجاوب عن ماذا وكيف، مهتم بالعالم المادي ولكن الإيمان مهتم أكثر بأسئلة لماذا واسئلة عن من هو الله ومن هو الإنسان وعن الهوية والهدف. الله اعظم جدًا من أن يستغنى عنه بعد التوصل لبعض الحقائق العلمية. الإله الذي نؤمن به ليس مجرد وسيلة لتفسير كل ما عجز العلم عن تفسيره. الله يعطينا ما لا يستطيع العلم أن يعطينا. يعطينا نفسه واهبًا ايانا كل محبة و معنى و حياة.