"في المسيح أعيش الزمن في ملِء معناه ، لا أنفصل عن الماضي ولا عن الحاضر ولا عن المستقبل وهذا يعطيني إشباعا لا تهبه أي فلسفة أخرى".. الجملة دي وقفتني كتير وأنا بشوف الفيديو .. هو أنا ينفع أتمتع بالزمن بكل معنى ليه ؟ في كتير مننا بيكون عايش في الماضي بذكرياته و مخاوفه وكأن النهاردة هو يوم جديد في النتيجة لكن هو لسه عايش في إمبارح .. وفي ناس بتقضي اليوم بيومه وساعات بتقول جمل بنسمعها كتير في مجتمع الكنيسة زي: "يكفي اليوم شره" أو " لما يجي بكرة يحلها ربنا" أو "هو أنا هوجع دماغي ليه" . وللأسف ثقافتنا تدعم الفكرة دي . وفي نوع بقى مقضيها أحلام سواء وقت النوم أو أحلام يقظة وهو صاحي .. أنا هاعمل كذا وكذا وكذا لكن وهو قاعد على السرير ومفيش أي إنجاز يحققه. طيب ننسى الماضي ولا نعيش اليوم بيومه ولا نحلم ونخطط لبكرة ؟

 لما بركز في فكرة الأعياد بلاقيها إنها بتخلينا نفتكر حدث مهم حصل وعلشان نعيشه من جديد ساعات بنعمل طقوس رمزية تفكرنا بالحدث ده . علشان نفتكر حصل إيه زمان ونعيشه النهاردة وولادنا يفتكروه في المستقبل ، لكن اللي عمله المسيح لما تمم عملية الفداء ماكنش مجرد عيد سنوي نحتفل بيه لكن دي حاجة بنفتكرها في الكنيسة أسبوعيا ساعات يوميا وده لما نتناول جسد المسيح ودمه ، لكن على مستوى الحياة الشخصية فإحنا مش بس بنفتكره كل يوم لكن إحنا بنعيشه خلال اليوم الواحد، فأنت بتعيش الماضي لما بتقرر تسلمه حياتك و يخلصك من الخطية و بتذوق خلاصه في الحاضر لما بيشكّل و يتطور فيك و يخلصك من عادات غلط .. وكمان عندك رجاء بالخلاص التام لما يجي المسيح وتتخلص من الجسد .. فعلا الشبع و الغنى اللي بيقدمه المسيح في الحياة أكبر من مجرد فترات زمنية أو ذكري لكن كل يوم لما بتتحدّ بيه بدوق طعم الزمن في ملء معناه. جرب تقرب منه هتلاقي يومك مختلف .